منتدى جريدة عيون مصر

مرحباً بك فى منتداك جريدة عيون مصر
نرجو التسجيل فى المنتدى لتتمكن من متابعة كل جديد

منتدى تابع لجريدة عيون مصر أكبر تجمع اخبارلا شبابى

المواضيع الأخيرة

» إنتحارى يفجر نفسه فى مسجد للشيعة ويقتل 30 شخص بالسعودية
الجمعة مايو 22, 2015 6:50 am من طرف Admin

» مطلوب مراسلين و محررين لجريدة عيون مصر
الخميس أكتوبر 16, 2014 5:55 pm من طرف Admin

» لو عاوز تشتغل صحفى
الثلاثاء مايو 13, 2014 1:44 pm من طرف Admin

» أهم الأسئلة الخاصة بمادة تكنولوجيا المعلومات و الاتصال ترم ثالث بكالوريوس الاعلام
السبت فبراير 01, 2014 5:40 pm من طرف khaled Fekry

» نشرة أخبار عيون مصر 2
السبت نوفمبر 23, 2013 1:13 pm من طرف Admin

» نشرة أخبار عيون مصر
السبت نوفمبر 23, 2013 12:57 pm من طرف Admin

» أهم العناوين لجريدة عيون مصر
الخميس نوفمبر 07, 2013 8:51 am من طرف Admin

» تدريبات وتطبيقات ( 1 )
السبت ديسمبر 15, 2012 12:39 pm من طرف rababfawzy

» المحاضرة الأولى فى مادة مقدمةفى الاتصال الجماهيرى باللغة الانجليزية
الخميس نوفمبر 29, 2012 2:37 pm من طرف سالم عطية

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    المحاضرة الأولى

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010
    العمر : 45

    default المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 29, 2010 10:28 am






    مقدمة في الصحافة

    الصحافة ظاهرة انفردت بها المجتمعات الحديثة إبتداء من القرن السابع عشر في أوروبا ثم عرفتها مصر والعالم العربي في القرن التاسع عشر وخلال هذه الفترة نمت هذه الظاهرة وتطورت على محورين : -
    1. تطورالادارة التقنية التي تنتج النسخ الصحفية وهى الطباعة .
    2. تطور الوظيفة التي تؤديها الصحف بالنسبة للمجتمع والناس حيث شهدت تلك الوظائف تطورات مهمة وارتبطت كل وظيفة بواقع المجتمع الذي تصدر فيه الصحيفة .
    وقد شهدت هاتان الناحيتان تطوراً وتقدماً مذهلآً على مدى الأربع قرون الماضية .
    وتتعلق المحاضرة الأولى بتتبع تطور التقنية التي تستخدم في إنتاج النسخ الصحفية وهى" الطباعة في الدول الأوروبية والعالم بوجه عام وفى مصر والدول العربية بوجه خاص" .
    ويمكن تقسيم المادة العلمية في هذه المحاضرة إلى عدة محاور : -
    • أولاً: تطور أشكال الاتصال في المجتمعات الأولى .
    • ثانياً: التجارب الأولية لاختراع الطباعة .
    • ثالثاً: الأشكال الثلاثة للطباعة البارزة ، الغائرة ، الملساء .
    • رابعاً: الطباعة في مصر والعالم العربي .


    المحور الأول : تطور أشكال الاتصال في المجتمعات الأولى : -

    • الاتصال المسموع هو أول أشكال الاتصال فكانت الأخبار تنتقل من الفم إلى الأذن بشكل شفهي وكانت تخضع لكثير من التشوية والتحريف بحيث تصبح الأخبار أقرب إلى الشائعات .
    • كان الاتصال يلبى قديماً حاجات دينية لدى الإنسان وعندما تكونت النظم السياسية الأولى دخلت البشرية مرحلة الاتصال المخطط أو المنسوخ بعد أن عرف الإنسان الكتابة تلبية للإحتياجات الاتصالية لتلك النظم إستخدم العرب الشكلين من الاتصال المسموع والمنسوخ عن طريق دق الطبول وإشعال النار والخطب والندوات والدروس والكتابة على جلود الحيوانات وسعف النخيل .
    • كان لظهور الإسلام ومؤلفات العلماء والمفكرون والفلاسفة المسلمون الفضل في ظهور الكتاب المنسوخ الذي انتقل إلى أوروبا وانتشر خاصة في عصر النهضة الأوربية .

    ولكن النسخ اليدوي لم يعنى بالغرض من الكتابة لعدة أسباب :

    1. البطء في عملية النسخ اليدوي للكتب وعدم تطابق النسخ .
    2. عجز الناسخون عن إنتاج عدد كبير من النسخ .
    3. التكلفة الكبيرة للكتاب المنسوخ وغلو ثمنه .
    4. لم يكن قادراً على اقتناءه سوى الأمراء والنبلاء والأثرياء .
    5. يعنى ذلك أن الناتج الثقافي والعلمي ظل محصوراً في طبقة بعينها وبعيداً عن الفئات الشعبية .

    المحور الثاني : التجارب الأولية لاختراع الطباعة

    كان من الضروري أن يبحث الإنسان عن وسيلة آلية ، سريعة ، تنتج عدد كبير نسبياً من النسخ المتطابقة المتشابهة من حيث الشكل بحيث ينخفض ثمنها ويزداد انتشارها ويتحقق الهدف منها وهذا ببساطة ما تستطيع الطباعة أن تفعله .
    شهدت الصين تجربتين للطباعة من الحروف المتفرقة الأولى في القرن الحادي عشر الميلادي والثانية في أوائل القرن الرابع عشر . تم فيها استخدام الطين الخزفي ثم الخشب في صنع الحروف المتفرقة إلا إن التجربتين لم تنجحا نتيجة لتلف الأحرف الخشبية والخزفية عند الضغط عليها أثناء الطباعة .
    المحور الثالث : الأشكال الثلاثة للطباعة ( البارزة ، الغائرة ، الملساء )
    هناك من يرى أن اختراع الطباعة هو أعظم إختراع في تاريخ البشرية على الإطلاق حيث يسرت نشر الأبحاث والتجارب العلمية مما مهد الطريق أمام العلماء في مختلف المجالات لإتمام إختراعاتهم التي أسعدت البشرية كما أن الطباعة وفرت العلم والثقافة أمام الجميع حتى الطبقات الفقيرة ويسرت الحفظ والاستفادة من التراث الانسانى وأمكن من خلالها نقل التراث من جيل لأخر ومن دولة لأخرى .

    (‌أ) :الطباعة بالحروف البارزة :-

    ارتبط اختراع الطباعة بالحروف البارزة بالألمانى ( يوهان جوتنبرج ) رغم أن الفكرة قديمة حيث توصل إليها الصينيون من قبل غير أن حروف الخزف والخشب كانت سريعة التلف مما جعل استخدامها يتم على نطاق محدود وفي المجال الديني على وجه الخصوص .
    ولهذا فكر ( جوتنبرج ) – الذي كان يعمل صائغاً – في تطوير تلك الفكرة بإبتكار المادة المصنوعة منها هذه الحروف وهى المعادن ، وقد اعتمد في صناعة حروفه المعدنية على الطريقة نفسها التي تستخدم في صناعة الحلي الذهبية معتمداًَعلى معادن رخيصة السعر كالرصاص ، ثم أضاف إليه القصدير ليجعله أكثر مقاومة للصدأ والتآكل ، كما أضاف (الانتيمون ) لتصبح تلك السبيكة المعدنية مثالية في إنتاج حروف طباعية متفرقة لا تتآكل بسرعة ولا تصدأ ولا تتمدد بالحرارة أو تنكمش بالبرودة وكان أول ما طبعه جوتنبرج بهذه الطريقة هو الكتاب المقدس .
    ولم يتوقف فضل جوتنبرج على الطباعة الحديثة على إبتكار فكرة الحروف المعدنية المتفرقة بل أوجد طريقة للإمساك بتلك الحروف بعد جمعها ، وابتكر كذلك ( إطاراًَ) يصنع فيه السطور المراد جمعها ، بل حاول أن يقدم العديد من التجارب لصناعة " حبر " يتميز بدرجة لزوجة عالية لتناسب الحروف البارزة كما أنه وضع تصميماًَ لأول طابعة في تاريخ البشرية .
    وقد انتشرت الطباعة أول الأمر في مدن ألمانيا نفسها ثم انتقلت إلى إيطاليا فسويسرا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وأخيراً إنجلترا أما الولايات المتحدة فلم تعرف الطباعة إلا في أوائل القرن السادس عشر .

    (‌ب) :الطباعة الغائرة ( روتو جرافور )

    حيث احتاج الناس إلى نوع آخر من المطبوعات المليئة بالصور والرسومات وترجع الفكرة إلى الألمان عام 1690م وتعتمد على الطبع من السطح الغائر المعدني الذي يتم حفره بإبرة من الصلب ثم صار الحفر كيمائياً فيما بعد . وتطورت في عام 1875م لتصبح الأشكال الطباعية كلها شبكية بحلول عام 1890م . وتتميز بكفاءتها في طبع الصور سواء بالأبيض والأسود أو بالألوان ، ولذلك اقتصر استخدامها على إنتاج المطبوعات الفاخرة المصورة لاسيما المجلات الأنيقة .

    (‌ج) : الطباعة الحجرية الملساء ( Lithography)

    يرجع الفضل في اكتشافها للتشيكي ( الويس سينفيلدر) الذي عرفها بطريقة الصدفة البحتة حيث لم تكن البشرية في حاجة ماسة إليها وتعتمد على معالجة الأجزاء الطباعية بحبر دهني ومعالجة ما حولها ( الأجزاء غير الطباعية ) بالماء بحيث تضمن عدم اختلاط أي منها بالآخر في أثناء الطباعة وفقاًَ للنظرية الكيميائية القديمة والقائلة بأن الماء والدهن يتنافران ولا يمتزجان .
    وقد انتشرت هذه الطريقة بسرعة وعرفت باسم الطباعة الحجرية وتميزت بالبساطة وقلة التكاليف وأقبلت عليها الحكومات المختلفة وسرت هذه الطريقة من ميونخ إلى فيينا واوفينباخ ثم إلى فرنسا وإنجلترا وروسيا والولايات المتحدة في غضون عشرين عاماً فقط .
    رابعاً : الطباعة في العالم العربي ومصر .
    عرفت البلاد العربية الطباعة – بكل طرقها في وقت متأخر فقد كانت هذه البلاد متخلفة عن نظيراتها الأوروبية في كافة المجالات هذا من جهة ومن جهة أخرى كانت الدولة العثمانية ما زالت تحتل معظم البلاد العربية وقد فرضت ستاراً من العزلة على العالم العربي لكيلا يتفاعل مع التيارات الأوروبية الحديثة والطباعة من أهم معالمها بل إن الدولة العثمانية نفسها تأخرت في إدخال الطباعة إليها بعد أن أصدر السلطان العثماني فتوى بأن الطباعة "رجس من عمل الشيطان" .
    .............

    ونشأت الطباعة العربية أول الأمر خارج حدود العالم العربي فقد طبعت أوروبا الإنجيل والتوراة ثم القرآن الكريم في إيطاليا والمئات من كتب التراث العربي الخالد أخرجتها المطابع الهولندية والإنجليزية والفرنسية .
    وفى داخل الوطن العربي كان لبنان أول بلد عربي يعرف الطباعة وإن كانت بحروف غير عربية بينما كانت سوريا أول بلد عربي يعرف الطباعة بحروف عربية أما مصر فلم تعرف الطباعة إلا في عهد الحملة الفرنسية 1798م والتي حملت معها مطبعة ذات حروف فرنسية وعربية .
    يلاحظ أن الذي تم في كل من لبنان وسوريا ومصر لم يخرج عن كونه تعارفاً بين شعوب هذه الدول وفن الطباعة . ولم يكن إنشاء مطابع على وجه الدقة فالمطابع في لبنان وسوريا تركزت في الأديرة والكنائس والذي جلبها من الخارج البعثات التبشيرية الكاثوليكية الوافدة من فرنسا واقتصرت منتجاتها الطباعية في الغالب على المطبوعات الدينية وكذلك كانت مطبعة بونابرت التي جلبتها كتب الحملة أغراضها الدعاية السياسية ولم تكن لخدمة أغراض تثقيفية تنويرية إعلامية.

    أفضال محمد على ( باشا ) على الطباعة المصرية :

    أنشأ محمد على باشا والى مصر أول مطبعة في العالم العربي عام 1819م وهى مطبعة بولاق التي افتتحت رسمياً عام 1821م وأنشأ معها الأسس العلمية السليمة التي تضمن لها النجاح والبقاء :

    1. اشترى لها آلات طابعة مختلفة الأحجام والأنواع والطرز .
    2. انشأ مسبكاً للحروف العربية والتركية بدلاً من استيرادها .
    3. أوفد عدة بعثات دراسية إلى الخارج .
    4. استعان بخبراء في مهنة الطباعة من فرنسا وإيطاليا .
    5. أنشأ نظام التلمذة الصناعية في مطبعة بولاق حتى يضمن وجود العنصر البشرى الماهر صغير السن .
    6. أنشأ مصنعاً صغيراً للورق بجوار مطبعة بولاق .
    وكان إنشاء مطبعة بولاق أحد أركان النهضة التعليمية التي كان ( محمد على ) يخطط لها والتي تحتاج إلى كتب تعليمية ومراجع لتواكب متطلبات المدارس النظامية والعليا التي أنشاها .
    وبعد مطبعة بولاق نشأت مطابع رسمية أخرى بالطريقة الحجرية مثل مدرسة الطب بأبي زعبل ومطبعة ديوان الجهادية ومطبعة رأس التين بالإسكندرية .
    هذا عن نشأة الطباعة بالحروف المعدنية البارزة في العالم العربي أما الطريقتان الأخريان فالغريب أن الدول العربية عرفت الطباعة الحجرية ( الملساء ) قبل الطباعة الغائرة في لبنان أولاً 1816 ثم في مصر مع وجود قسم لها في مطبعة بولاق .
    أما الطباعة الغائرة فقد كانت مصر أول بلد عربي يدخل الطباعة الغائرة ( الروتوجرافور ) وذلك بفضل الأخوين ( إميل وجورجى زيدان ) صاحبي دار الهلال عام 1924م لطباعة مجلة المصور وباقي مطبوعات ومجلات دار الهلال .





    افندينا

    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف افندينا في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 12:33 pm

    مشكوووووووووووووووووووووووور على المجهود

    hamed

    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف hamed في السبت ديسمبر 11, 2010 6:22 am

    مشكورررررررررررررررررررررر زميلك حامد اولى اعلام

    هدية حلوة

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 22/12/2010

    default مقدمة فى الصحافة

    مُساهمة من طرف هدية حلوة في الجمعة ديسمبر 24, 2010 2:37 pm

    الف شكر على هذا المجهود الرائع ولو اى حد محتاجة حاجة فى المنهج الترم الاول انا مستعدة للمساعدة

    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010
    العمر : 45

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف Admin في السبت ديسمبر 25, 2010 10:42 am

    الله يبارك فيكم جميعا
    نورتم المنتدى والله


    _________________


    بلدى أحببتك يابلدى
    حبا فى الله وللابد
    فثراك الحر تراب أبى
    وسماك يزف صبا ولدى
    بلدى أحببتك يابلدى

    عصفورة

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 02/01/2011

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف عصفورة في الأحد يناير 02, 2011 4:32 pm

    Admin كتب:





    مقدمة في الصحافة

    الصحافة ظاهرة انفردت بها المجتمعات الحديثة إبتداء من القرن السابع عشر في أوروبا ثم عرفتها مصر والعالم العربي في القرن التاسع عشر وخلال هذه الفترة نمت هذه الظاهرة وتطورت على محورين : -
    1. تطورالادارة التقنية التي تنتج النسخ الصحفية وهى الطباعة .
    2. تطور الوظيفة التي تؤديها الصحف بالنسبة للمجتمع والناس حيث شهدت تلك الوظائف تطورات مهمة وارتبطت كل وظيفة بواقع المجتمع الذي تصدر فيه الصحيفة .
    وقد شهدت هاتان الناحيتان تطوراً وتقدماً مذهلآً على مدى الأربع قرون الماضية .
    وتتعلق المحاضرة الأولى بتتبع تطور التقنية التي تستخدم في إنتاج النسخ الصحفية وهى" الطباعة في الدول الأوروبية والعالم بوجه عام وفى مصر والدول العربية بوجه خاص" .
    ويمكن تقسيم المادة العلمية في هذه المحاضرة إلى عدة محاور : -
    • أولاً: تطور أشكال الاتصال في المجتمعات الأولى .
    • ثانياً: التجارب الأولية لاختراع الطباعة .
    • ثالثاً: الأشكال الثلاثة للطباعة البارزة ، الغائرة ، الملساء .
    • رابعاً: الطباعة في مصر والعالم العربي .


    المحور الأول : تطور أشكال الاتصال في المجتمعات الأولى : -

    • الاتصال المسموع هو أول أشكال الاتصال فكانت الأخبار تنتقل من الفم إلى الأذن بشكل شفهي وكانت تخضع لكثير من التشوية والتحريف بحيث تصبح الأخبار أقرب إلى الشائعات .
    • كان الاتصال يلبى قديماً حاجات دينية لدى الإنسان وعندما تكونت النظم السياسية الأولى دخلت البشرية مرحلة الاتصال المخطط أو المنسوخ بعد أن عرف الإنسان الكتابة تلبية للإحتياجات الاتصالية لتلك النظم إستخدم العرب الشكلين من الاتصال المسموع والمنسوخ عن طريق دق الطبول وإشعال النار والخطب والندوات والدروس والكتابة على جلود الحيوانات وسعف النخيل .
    • كان لظهور الإسلام ومؤلفات العلماء والمفكرون والفلاسفة المسلمون الفضل في ظهور الكتاب المنسوخ الذي انتقل إلى أوروبا وانتشر خاصة في عصر النهضة الأوربية .

    ولكن النسخ اليدوي لم يعنى بالغرض من الكتابة لعدة أسباب :

    1. البطء في عملية النسخ اليدوي للكتب وعدم تطابق النسخ .
    2. عجز الناسخون عن إنتاج عدد كبير من النسخ .
    3. التكلفة الكبيرة للكتاب المنسوخ وغلو ثمنه .
    4. لم يكن قادراً على اقتناءه سوى الأمراء والنبلاء والأثرياء .
    5. يعنى ذلك أن الناتج الثقافي والعلمي ظل محصوراً في طبقة بعينها وبعيداً عن الفئات الشعبية .

    المحور الثاني : التجارب الأولية لاختراع الطباعة

    كان من الضروري أن يبحث الإنسان عن وسيلة آلية ، سريعة ، تنتج عدد كبير نسبياً من النسخ المتطابقة المتشابهة من حيث الشكل بحيث ينخفض ثمنها ويزداد انتشارها ويتحقق الهدف منها وهذا ببساطة ما تستطيع الطباعة أن تفعله .
    شهدت الصين تجربتين للطباعة من الحروف المتفرقة الأولى في القرن الحادي عشر الميلادي والثانية في أوائل القرن الرابع عشر . تم فيها استخدام الطين الخزفي ثم الخشب في صنع الحروف المتفرقة إلا إن التجربتين لم تنجحا نتيجة لتلف الأحرف الخشبية والخزفية عند الضغط عليها أثناء الطباعة .
    المحور الثالث : الأشكال الثلاثة للطباعة ( البارزة ، الغائرة ، الملساء )
    هناك من يرى أن اختراع الطباعة هو أعظم إختراع في تاريخ البشرية على الإطلاق حيث يسرت نشر الأبحاث والتجارب العلمية مما مهد الطريق أمام العلماء في مختلف المجالات لإتمام إختراعاتهم التي أسعدت البشرية كما أن الطباعة وفرت العلم والثقافة أمام الجميع حتى الطبقات الفقيرة ويسرت الحفظ والاستفادة من التراث الانسانى وأمكن من خلالها نقل التراث من جيل لأخر ومن دولة لأخرى .

    (‌أ) :الطباعة بالحروف البارزة :-

    ارتبط اختراع الطباعة بالحروف البارزة بالألمانى ( يوهان جوتنبرج ) رغم أن الفكرة قديمة حيث توصل إليها الصينيون من قبل غير أن حروف الخزف والخشب كانت سريعة التلف مما جعل استخدامها يتم على نطاق محدود وفي المجال الديني على وجه الخصوص .
    ولهذا فكر ( جوتنبرج ) – الذي كان يعمل صائغاً – في تطوير تلك الفكرة بإبتكار المادة المصنوعة منها هذه الحروف وهى المعادن ، وقد اعتمد في صناعة حروفه المعدنية على الطريقة نفسها التي تستخدم في صناعة الحلي الذهبية معتمداًَعلى معادن رخيصة السعر كالرصاص ، ثم أضاف إليه القصدير ليجعله أكثر مقاومة للصدأ والتآكل ، كما أضاف (الانتيمون ) لتصبح تلك السبيكة المعدنية مثالية في إنتاج حروف طباعية متفرقة لا تتآكل بسرعة ولا تصدأ ولا تتمدد بالحرارة أو تنكمش بالبرودة وكان أول ما طبعه جوتنبرج بهذه الطريقة هو الكتاب المقدس .
    ولم يتوقف فضل جوتنبرج على الطباعة الحديثة على إبتكار فكرة الحروف المعدنية المتفرقة بل أوجد طريقة للإمساك بتلك الحروف بعد جمعها ، وابتكر كذلك ( إطاراًَ) يصنع فيه السطور المراد جمعها ، بل حاول أن يقدم العديد من التجارب لصناعة " حبر " يتميز بدرجة لزوجة عالية لتناسب الحروف البارزة كما أنه وضع تصميماًَ لأول طابعة في تاريخ البشرية .
    وقد انتشرت الطباعة أول الأمر في مدن ألمانيا نفسها ثم انتقلت إلى إيطاليا فسويسرا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وأسبانيا وأخيراً إنجلترا أما الولايات المتحدة فلم تعرف الطباعة إلا في أوائل القرن السادس عشر .

    (‌ب) :الطباعة الغائرة ( روتو جرافور )

    حيث احتاج الناس إلى نوع آخر من المطبوعات المليئة بالصور والرسومات وترجع الفكرة إلى الألمان عام 1690م وتعتمد على الطبع من السطح الغائر المعدني الذي يتم حفره بإبرة من الصلب ثم صار الحفر كيمائياً فيما بعد . وتطورت في عام 1875م لتصبح الأشكال الطباعية كلها شبكية بحلول عام 1890م . وتتميز بكفاءتها في طبع الصور سواء بالأبيض والأسود أو بالألوان ، ولذلك اقتصر استخدامها على إنتاج المطبوعات الفاخرة المصورة لاسيما المجلات الأنيقة .

    (‌ج) : الطباعة الحجرية الملساء ( Lithography)

    يرجع الفضل في اكتشافها للتشيكي ( الويس سينفيلدر) الذي عرفها بطريقة الصدفة البحتة حيث لم تكن البشرية في حاجة ماسة إليها وتعتمد على معالجة الأجزاء الطباعية بحبر دهني ومعالجة ما حولها ( الأجزاء غير الطباعية ) بالماء بحيث تضمن عدم اختلاط أي منها بالآخر في أثناء الطباعة وفقاًَ للنظرية الكيميائية القديمة والقائلة بأن الماء والدهن يتنافران ولا يمتزجان .
    وقد انتشرت هذه الطريقة بسرعة وعرفت باسم الطباعة الحجرية وتميزت بالبساطة وقلة التكاليف وأقبلت عليها الحكومات المختلفة وسرت هذه الطريقة من ميونخ إلى فيينا واوفينباخ ثم إلى فرنسا وإنجلترا وروسيا والولايات المتحدة في غضون عشرين عاماً فقط .
    رابعاً : الطباعة في العالم العربي ومصر .
    عرفت البلاد العربية الطباعة – بكل طرقها في وقت متأخر فقد كانت هذه البلاد متخلفة عن نظيراتها الأوروبية في كافة المجالات هذا من جهة ومن جهة أخرى كانت الدولة العثمانية ما زالت تحتل معظم البلاد العربية وقد فرضت ستاراً من العزلة على العالم العربي لكيلا يتفاعل مع التيارات الأوروبية الحديثة والطباعة من أهم معالمها بل إن الدولة العثمانية نفسها تأخرت في إدخال الطباعة إليها بعد أن أصدر السلطان العثماني فتوى بأن الطباعة "رجس من عمل الشيطان" .
    .............

    ونشأت الطباعة العربية أول الأمر خارج حدود العالم العربي فقد طبعت أوروبا الإنجيل والتوراة ثم القرآن الكريم في إيطاليا والمئات من كتب التراث العربي الخالد أخرجتها المطابع الهولندية والإنجليزية والفرنسية .
    وفى داخل الوطن العربي كان لبنان أول بلد عربي يعرف الطباعة وإن كانت بحروف غير عربية بينما كانت سوريا أول بلد عربي يعرف الطباعة بحروف عربية أما مصر فلم تعرف الطباعة إلا في عهد الحملة الفرنسية 1798م والتي حملت معها مطبعة ذات حروف فرنسية وعربية .
    يلاحظ أن الذي تم في كل من لبنان وسوريا ومصر لم يخرج عن كونه تعارفاً بين شعوب هذه الدول وفن الطباعة . ولم يكن إنشاء مطابع على وجه الدقة فالمطابع في لبنان وسوريا تركزت في الأديرة والكنائس والذي جلبها من الخارج البعثات التبشيرية الكاثوليكية الوافدة من فرنسا واقتصرت منتجاتها الطباعية في الغالب على المطبوعات الدينية وكذلك كانت مطبعة بونابرت التي جلبتها كتب الحملة أغراضها الدعاية السياسية ولم تكن لخدمة أغراض تثقيفية تنويرية إعلامية.

    أفضال محمد على ( باشا ) على الطباعة المصرية :

    أنشأ محمد على باشا والى مصر أول مطبعة في العالم العربي عام 1819م وهى مطبعة بولاق التي افتتحت رسمياً عام 1821م وأنشأ معها الأسس العلمية السليمة التي تضمن لها النجاح والبقاء :

    1. اشترى لها آلات طابعة مختلفة الأحجام والأنواع والطرز .
    2. انشأ مسبكاً للحروف العربية والتركية بدلاً من استيرادها .
    3. أوفد عدة بعثات دراسية إلى الخارج .
    4. استعان بخبراء في مهنة الطباعة من فرنسا وإيطاليا .
    5. أنشأ نظام التلمذة الصناعية في مطبعة بولاق حتى يضمن وجود العنصر البشرى الماهر صغير السن .
    6. أنشأ مصنعاً صغيراً للورق بجوار مطبعة بولاق .
    وكان إنشاء مطبعة بولاق أحد أركان النهضة التعليمية التي كان ( محمد على ) يخطط لها والتي تحتاج إلى كتب تعليمية ومراجع لتواكب متطلبات المدارس النظامية والعليا التي أنشاها .
    وبعد مطبعة بولاق نشأت مطابع رسمية أخرى بالطريقة الحجرية مثل مدرسة الطب بأبي زعبل ومطبعة ديوان الجهادية ومطبعة رأس التين بالإسكندرية .
    هذا عن نشأة الطباعة بالحروف المعدنية البارزة في العالم العربي أما الطريقتان الأخريان فالغريب أن الدول العربية عرفت الطباعة الحجرية ( الملساء ) قبل الطباعة الغائرة في لبنان أولاً 1816 ثم في مصر مع وجود قسم لها في مطبعة بولاق .
    أما الطباعة الغائرة فقد كانت مصر أول بلد عربي يدخل الطباعة الغائرة ( الروتوجرافور ) وذلك بفضل الأخوين ( إميل وجورجى زيدان ) صاحبي دار الهلال عام 1924م لطباعة مجلة المصور وباقي مطبوعات ومجلات دار الهلال .





    عصفورة

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 02/01/2011

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف عصفورة في الأربعاء يناير 05, 2011 11:39 am

    مشكور
    avatar
    دودى الحب
    عضو مبدع
    عضو مبدع

    عدد المساهمات : 106
    تاريخ التسجيل : 06/02/2011
    العمر : 31

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف دودى الحب في الأحد فبراير 06, 2011 10:28 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    بحبـــــــك يامصـــــر

    sayedyounes

    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 28/12/2011

    default رد: المحاضرة الأولى

    مُساهمة من طرف sayedyounes في الأربعاء ديسمبر 28, 2011 7:48 am

    معلومات رائعة وقيمة تسلم الأيادى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 2:32 pm