منتدى جريدة عيون مصر

مرحباً بك فى منتداك جريدة عيون مصر
نرجو التسجيل فى المنتدى لتتمكن من متابعة كل جديد

منتدى تابع لجريدة عيون مصر أكبر تجمع اخبارلا شبابى

المواضيع الأخيرة

» إنتحارى يفجر نفسه فى مسجد للشيعة ويقتل 30 شخص بالسعودية
الجمعة مايو 22, 2015 6:50 am من طرف Admin

» مطلوب مراسلين و محررين لجريدة عيون مصر
الخميس أكتوبر 16, 2014 5:55 pm من طرف Admin

» لو عاوز تشتغل صحفى
الثلاثاء مايو 13, 2014 1:44 pm من طرف Admin

» أهم الأسئلة الخاصة بمادة تكنولوجيا المعلومات و الاتصال ترم ثالث بكالوريوس الاعلام
السبت فبراير 01, 2014 5:40 pm من طرف khaled Fekry

» نشرة أخبار عيون مصر 2
السبت نوفمبر 23, 2013 1:13 pm من طرف Admin

» نشرة أخبار عيون مصر
السبت نوفمبر 23, 2013 12:57 pm من طرف Admin

» أهم العناوين لجريدة عيون مصر
الخميس نوفمبر 07, 2013 8:51 am من طرف Admin

» تدريبات وتطبيقات ( 1 )
السبت ديسمبر 15, 2012 12:39 pm من طرف rababfawzy

» المحاضرة الأولى فى مادة مقدمةفى الاتصال الجماهيرى باللغة الانجليزية
الخميس نوفمبر 29, 2012 2:37 pm من طرف سالم عطية

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    مقدمة فى مناهج البحث المحاضرة الأولى الخاصة بالدكتور بركات عبد العزيز

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010
    العمر : 45

    default مقدمة فى مناهج البحث المحاضرة الأولى الخاصة بالدكتور بركات عبد العزيز

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 30, 2011 3:23 am

    مذكرات في مناهج البحث العلمي
    أ.د/ بركات عبد العزيز
    كلية الإعلام- جامعة القاهرة
    المحتويات
    (المحاضرة الأولى)
    تمهيد لدراسة مناهج البحث
    مقدمة
    منهج البحث العلمي الإعلامي
    أولاً:لإعلام
    ثانيا:البحث
    ثالثاً:لمنهج
    رابعاً:العلم
    (أ) ما هو العلم؟
    (ب) النظرية العلمية
    (ج) القانون العلمي
    (المحاضرة الثانية
    الفروض والمتغيرات والمفاهيم العلمية
    أولاً: الفرض العلمي
    (أ) تعريف الفرض
    (ب) أنواع الفروض
    (ج) أهمية الفروض في البحوث العلمية
    (د) شروط الفرض العلمي
    ثانياً: المتغيرات العلمية
    (أ) تعريف المتغيرات وأنواعها:
    (1)المتغيرات الكمية والمتغيرات النوعية
    (2)المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة
    (ب)المتغيرات من منظور الإحصاء القياسي:
    • المتغير الاسمي
    • المتغير الرتبي
    • المتغير الفئوي أو الفتري
    • المتغير النسبي
    ثالثاً:المفاهيم العلمية
    (أ) ماهي المفاهيم؟
    (ب) المفاهيم والبحث العلمي
    (ج) أهمية تعريف المفاهيم
    (د) التعريف النظري والتعريف الإجرائي
    المحاضرة الثالثة
    ( العينات)

    أولاً:العينة في البحث العلمي
    (أ) العوامل المؤثرة في حجم العينة
    (ب) التقدير الإحصائي لحجم العينة
    ثانيا:طرق المعاينة
    (أ) العينات العشوائية:
    (1) العينات العشوائية
    (2) العينة العشوائية المنتظمة
    (3) العينة العشوائية الطبقية
    (4) العينة العشوائية متعددة المراحل
    (ب)العينات غير العشوائية:
    (1) العينة العارضة
    (2) العينة المقصودة:
    (3) عينة الحصص
    المحاضرة الرابعة
    أدوات جمع البيانات ( الاختبارات والمقاييس)
    أولاً: ما هي الاختبارات والمقاييس
    ثانياً: مزايا الاختبارات والمقاييس
    ثالثاً: الحصول على الاختبارات والمقاييس
    رابعاً: التحقق من كفاءة الاختبارات والمقاييس
    (أ) طرق التحقق من الثبات:
     إعادة التطبيق
     الصيغ المتكافئة
     التجزئة النصفية
     التكافؤ المنطقي
    (ب) طرق التحقق من الصدق
     صدق المضمون
     الصدق العاملي
     صدق التكوين
     الصدق التلازمي
     الصدق التنبؤي



    المحاضرة الأولى
    تمهيد لدراسة مناهج البحث الإعلامي
    مقدمة
    تمثل دراسة مناهج البحث في المجال الإعلامي أهمية خاصة شأنه شأن المجالات الأخرى من المعرفة، ذلك أن مثل هذه الدارسة من مستلزمات تحقيق التراكم المعرفي المستمد من جهود علمية منظمة بما يثرى المجال الإعلامي ليس فقط على مستوى النتائج والدراسات الكمية ولكن أيضاً على مستوى النظريات والنماذج وأساليب الممارسة الإعلامية. ومن منظور العلوم والمعرفة بوجه عام، فإنه ليس بخاف على أحد أهمية البحث العلمي في تطوير المعرفة الإنسانية، والمساهمة في إيجاد حلول للمشكلات الحياتية المختلفة، ويحتاج البحث العلمي إلى توفير الكوادر المتخصصة في مجالات المعرفة المتنوعة، وتقع على الجامعات مسؤولية توفير مثل هذه الكوادر.على هذا الأساس فإن الغاية الأساسية من تدريس مناهج البحث في المجال الإعلامي هي توفير الباحثين على أعلى المستويات الأكاديمية، وللوصول إلى هذه الغاية فإن تدريس مناهج البحث الإعلامي ينحو إلى تحقيق هدفين رئيسيين:
    1- مساعدة الدارس على تنمية قدراته على فهم أنواع البحوث الإعلامية والإلمام بالمفاهيم والأسس والأساليب التي تقوم عليها هذه البحوث، إن هذه الأمور لا غنى عنها لطالب الإعلام لأنها تساعده على الاختيار السليم للمشكلة البحثية وتحديدها وصياغة فروضها ووضع أنسب الأساليب لدراستها والتوصل إلى نتائج يوثق في صحتها، أي أن دراسة مناهج البحث تزود الدارس بالمعرفة والمهارات التي تؤهله لممارسة البحث وفق أسس المنهج العلمي.
    2- تزويد الدارس بالخبرات التي تمكنه من القراءة التحليلية الناقدة للبحوث وملخصاتها وتقييم نتائجها، والحكم على ما إذا كانت الأساليب المستخدمة في تلك البحوث تدفع إلى الثقة في هذه النتائج ومدى الاستفادة منها في مجالات التطبيق والعمل. ويزيد من أهمية هذا الهدف اتجاه البحث العلمي إلى الارتباط بمشكلات المجتمع، الأمر الذي يجعل دراسة مناهج البحث العلمي ضرورة لابد منها.
    منهج البحث الإعلامي
    إن منهج البحث العلمي في مجال الإعلام يعنى ببساطة "إتباع الطريقة والإجراءات العلمية في دراسة الموضوعات الإعلامية"، ويرتبط بهذا التعريف مجموعة من المصطلحات ينبغي الوقوف عندها بنوع من التأمل:
     أولاً: الإعلام
     ثانياً: البحث
     ثالثاً: المنهج
     رابعاً: العلم
    إن استيعاب ما تعنيه هذه المصطلحات والعلاقة بينها يشكل ضرورة لابد منها ونحن بصدد تناول مناهج البحث العلمي في مجال الإعلام.
    أولاً: الإعلام:
    إن مصطلح "الإعلام" يستخدم أحياناً كمرادف لمصطلح "الاتصال" ، فنحن نقول الإعلام الجماهيري" أو "الاتصال الجماهيري"، وعلى الرغم من ذلك فإن الاتصال أكثر شمولاً وعمومية من الإعلام. في هذا الإطار، يستخدم مصطلح الإعلام ليشير إلى واحدة من أهم وظائف الاتصال في المجتمع. ذلك أنه إذا نظرنا إلى الاتصال نظرة أوسع، ليس باعتباره مجرد تبادل للأنباء والرسائل بين طرفين، ولكن أيضاً باعتباره نشاطاً فردياً واجتماعياً يشمل كل ما يتعلق بإنتاج المعلومات والأفكار والحقائق والبيانات والمشاركة فيها، فإنه- أي الاتصال- يكون عصب النظام الاجتماعي،حيث يؤدي وظائف أساسية، في المجتمع المعاصر، والتي تتمثل في:
    1- الإعلام Informing : وهو جمع وتخزين ومعالجة ونشر الأنباء وما يرتبط بها بهدف فهم الظروف الشخصية والبيئية والقومية والدولية والتصرف تجاهها بناءً على دراية ومعرفة،والوصول إلى وضع يمكن من اتخاذ القرارات السليمة بشأن السلوك والتعامل مع الواقع
    2- التنشئة الاجتماعيةSocialization : ويقصد بها نقل التراث الثقافي من جيل إلى جيل وتوفير رصيد مشترك من المعرفة والخبرات بحيث يتمكن الأفراد من أن يكونوا أعضاءً ذوي فعالية في المجتمع، وكذلك دعم الترابط الاجتماعي وإتاحة مشاركة نشطة في الحياة العامة
    3- خلق الدافع أو الدافعية Motivation : وذلك من خلال دعم الأهداف المباشرة والنهائية للمجتمع، وتشجيع الاختيارات الشخصية والتطلعات ودعم الأنشطة الفردية والجماعية وتوجيهها صوب تحقيق الأهداف المتفق عليها
    4- الحوار والنقاش Debate and discussion : ويقصد بذلك إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية على أوسع نطاق ممكن، وكذلك إتاحة الفرصة للحوار والنقاش وتبادل الآراء ووجهات النظر حول المسائل والقضايا العامة، وتوضيح نواحي الاتفاق والاختلاف وأسس ذلك ومبرراته
    5- التعليم Education: يقصد بهذه الوظيفة –كإحدى وظائف الاتصال في المجتمع- العمل على نشر التعليم ومحاربة الأمية الأبجدية والمهنية والتكنولوجية، وكذلك إكساب الأفراد المهارات والقدرات التي تتفق وتكوين الشخصية الإيجابية والسلوك المستنير في مختلف مراحل العمر
    6- التثقيفCultural Promotion : يقصد بذلك نشر الأعمال الثقافية – الفنية والأدبية والعلمية وغيرها من أوجه النشاط الثقافي بهدف المحافظة على هذا النشاط وتدعيم ثرائه واستمراره وتطوره بما يفيد في توسيع آفاق الفرد وإيقاظ خياله وإشباع حاجاته الجمالية وإطلاق القدرات الإبداعية
    7- الترفية Entertainment: والمقصود بذلك نشر المحتوى الهادف إلى التسلية والإمتاع وتمكين الجمهور من التغلب على الضغوط
    8- التكاملIntegration : يقصد بذلك توفير الفرص لكل الأفراد والجماعات والشعوب والأمم في إرسال وتلقي المواد التي تحقق إشباعاً لحاجاتهم في التفاهم والتعارف، وتعريف الآخرين بواقعهم وتطلعاتهم والتعرف على واقع الآخرين وتطلعاتهم
    ثانياً: البحث الإعلامي:
    إن البحث في معناه العام هو محاولة العثور على شيء معين، فالمحاولة هنا "هادفة"، وعندما تقترن كلمة (البحث) بصفة (العلمي) نكون بصدد التعامل مع المعرفة بطريقة منظمة بهدف اكتشاف حقائق جديدة، أو التثبت من وقائع موجودة والعلاقات التي تربط ين المتغيرات والقوانين التي تحكمها، ولذلك نجد من يعرف البحث العلمي بأنه: "محاولة لاكتشاف المعرفة، والتنقيب عنها،وفحصها بتقص دقيق ونقد عميق، وتطويرها ثم عرضها عرضاً مكتملاً، على أن يتم كل ذلك وفق أصول المنهج العلمي وقواعده"، وقد تضمنت المحاولات المبكرة لتعريف البحث العلمي تأكيد خصائص معينة مثل:
    • الموضوعية: بمعنى عدم التحيز أو إصدار الأحكام دون الاستناد إلى أدلة علمية.
    • الدقة: بمعنى الالتزام بالحقائق كاملة في حدود البحث.
    • النزاهة: بمعنى الالتزام بالمعايير الأخلاقية والضوابط البحثية المتعارف عليها أياً كانت النتائج التي توصل أو سيتوصل إليها البحث.
    • إمكانية الإثبات أو التحقق من صحة النتائج: فالبحث العلمي يقوم على حقائق ملموسة، وليس على أمور ميتافيزيقية يصعب إخضاعها للدراسة.
    • إمكانية التنبؤ بما يمكن أن يحدث استناداً على النتائج: باعتبار أن ذلك يدفع البحث العلمي قدماً في تفاعله مع الواقع، ويؤكد الأصالة والعلمية فيه.
    • كفاءة ضبط المتغيرات والعوامل المؤثرة في الظاهرة: وذلك حتى يمكن الرصد الدقيق والتحليل الموضوعي المحدد للمتغيرات المؤثرة في الظواهر.
    • التطور: فالبحث العلمي يتطور باستمرار، سواء في الموضوعات التي يتناولها، أو في طرق تناول هذه الموضوعات
    وهناك أيضاً من التعريفات ما يؤكد على أن البحث العلمي يجب أن يقوم على استخدام الطرق والأساليب العلمية للوصول إلى حقائق جديدة والتحقق من حقائق قديمة بما يسهم في نمو المعرفة الإنسانية، ويبدو ذلك واضحاً في تعريف البحث العلمي بأنه: تقصى أو فحص دقيق من أجل اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة ونمو المعرفة الحالية والتحقق منها.
    وفي محاولات تعريف البحث العلمي نجد التأكيد كذلك على الجوانب التطبيقية للمعرفة العلمية في حل مشكلات معينة في الحياة. ولذلك يعرف (Van Dolen) البحث العلمي بأنه: "المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصل إلى حلول للمشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيره".
    والبحث العلمي الإعلامي ينطبق عليه ما ينطبق على البحوث العلمية الأخرى، وكثيراً ما يستخدم مصطلح "البحث الإعلامي" بمعنى النشاط البحثي في أي جانب من جوانب عملية الاتصال بما في ذلك مدخلات هذه العملية ومعالجاتها ومخرجاتها والعوامل المؤثرة فيها، ومن أمثلة مجالات البحث الإعلامي:
    • القائم بالاتصال
    • الرسالة (كل ما تقدمه وسائل الإعلام...)
    • الجمهور( بخصائصه وتقسيماته وعلاقته بوسائل الإعلام....)
    • التأثير الذي تحدثه وسائل الإعلام وردود أفعال الجمهور
    • وسائل الإعلام كمنظمات وأساليب إدارية والتمويل
    • تكنولوجيا الاتصال
    ثالثاً: المنهج:
    (أ) ماهو المنهج؟
    كثيراً ما تستخدم كلمة (منهج) لتعنى المقرر الدراسي، أو مجموعة المقررات الدراسية، وهذا ما يعبر عنه المصطلح (Curriculum) وقد اتسع معنى كلمة (منهج) في السنوات الأخيرة بحث شمل جميع جوانب العملية التعليمية بما فيها الكتب الدراسية والمواد التعليمية والمعدات والأجهزة والاختبارات ومهارات المعلمين، باختصار فإن (المنهج) من هذا المنظور يتضمن كل العمليات والممارسات التربوية أو النظام التعليمي
    أما من منظور البحث العلمي، فإن كلمة (منهج) تعنى الطريقة أو الأسلوب أو التنظيم، وهذا ما يعبر عنه المصطلح (Method)، وفي اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية واليونانية نجد أن المعنى الاشتقاقي الأصلي لكلمة (منهج) يتمثل في الطريق الذي يؤدي إلى الغرض المطلوب، فالمنهج إذن هو الطريقة والإجراءات التي يتبعها الباحث في دراسة المشكلة من أجل التوصل إلى الحقيقة في العلم.
    ويكشف تتبع الكثير من العلوم منذ الفكر اليوناني عن الاهتمام بالمنهج في مجال البحث العلمي، لقد استخدم أفلاطون كلمة (منهج) بمعنى (البحث)، أو (المعرفة) (أو التأمل والنظر)، كما أن أرسطو أيضا استخدم كلمة (منهج) بمعنى (بحث)، ومع تطور العلوم أصبحت كلمة (منهج) تعنى مجموعة من القواعد العامة والموضوعية للتوصل إلى نتائج معينة.
    فمجال المعرفة الذي يهتم بهذه القواعد يسمى (مناهج البحث) الذي وجد وتطور بفضل العديد من العلماء والمتخصصين والفلاسفة، وإذا كان العالم (كونت) هو أول من استخدم كلمة (Methodology) ليعنى بها الطرق المستخدمة في العلوم للوصول إلى الحقيقة، فإن (راموس) هو صاحب الفضل في لفت النظر إلى أهمية المنهج في العلوم، الأمر الذي وجد صدى واسعاً حينئذ (في عصر النهضة) وتوالى الاهتمام بهذه المسألة فيما بعد وحتى وقتنا الحاضر. ومنذ القرن السابع عشر تكونت فكرة "المنهج العلمي" بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عليه، وذلك على يد "فرانسيس بيكون" وغيره من العلماء الذين اهتموا بالمنهج التجريبي، وقد حددوا هذا المنهج بأنه: "الطريق المؤدى إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة مجمعة من القواعد التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معينة".
    (ب) أهم مناهج البحث:
    حتى الآن لا يوجد اتفاق بين المهتمين بالبحث العلمي حول أنماط مناهج البحث، الأمر الذي اقترن بوجود تصنيفات متعددة، كما أن هذه التصنيفات تتداخل بدرجة كبيرة، ولا تستوعب كافة طرق البحث، ومن جهة ثانية يلاحظ تداخل كبير بين تصنيف البحوث وتصنيف مناهج البحث. على أية حال، يمكن تحديد أهم مناهج البحث العلمي في: المنهج الوصفي - المنهج التفسيري- المنهج التجريبي- المنهج شبه التجريبي -المنهج المقارن - منهج دراسة الحالة- المنهج التاريخي- منهج التقارير السردية- منهج التحليل الثانوي، ويمكن الرجوع إلى المصادر المتخصصة للاستزادة حول هذه المناهج
    ومن المؤسف أن تصل المناقشات حول تسمية مناهج البحث- إلى درجة السفسطة والخلاف، رغم أنها مسألة جزئية، ويرتبط بها مسألة أخرى لا تقل خلافاً ألا وهي استخدام كلمة (منهج) بدلاً من كلمة (أسلوب منهجي)، فإذا قال الباحث إنه استخدم (أسلوب تحليل المضمون) يتلقى نقداً شديداً بأن تحليل المضمون منهج وليس أسلوباً، أما إذا قال الباحث بأنه استخدم (منهج تحليل المضمون)، فإن يتلقى النقد بأن تحليل المضمون أسلوب وليس منهجاً، لكن إذا أفاد الباحث بأنه استخدم (تحليل المضمون)، أي دون أن يذكر ما إذا كان أسلوبا أو منهجاً، فإن النقد الموجه إليه يكون بأنه لا يدرك ما إذا كان تحليل المضمون منهجاً أو أسلوباً! مثل هذا الجدل العقيم حول مسألة جزئية هو أمر مؤسف ولا جدوى منه، وكثيراً ما يكون مصحوباً بعناد مفرط- يذكرنا بالجدل والعناد الذي شهدته الأمة الإسلامية في عصور التخلف حين احتدم الخلاف حول ما إذا كانت النملة التي كلمت سيدنا سليمان كانت ذكراً أم أنثي؟ في الوقت الذي كان علماء أوروبا عاكفين في المعامل ويقومون ببحوث عالية القيمة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وغير ذلك من العلوم التي تقوم عليها قوة الأمم اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً، وكان ثمرة ذلك ما نلاحظه في الوقت الحالي من التقدم الهائل في الغرب
    رابعاً: العلم:
    (أ) ما هو العلم؟
    ليس من السهل تقديم إجابة كاملة على هذا السؤال، فقد اختلف الباحثون والمفكرون في تعريف (العلم) على مر العصور، كما اختلفت مفاهيم العلم وقيمه حسب رؤية العلماء والعامة على السواء. من هذا المنظور يمكن أن نذكر أهم التعريفات المطروحة لمفهوم (العلم):
    فهناك من يعرف العلم بأنه: مجموعة المعارف الإنسانية التي من شأنها أن تساعد على زيادة رفاهية الإنسان أو أن تساعده في صراعه في معركة تنازع البقاء وبقاء الأصلح. غير أن هذا التعريف محل مناقشة وخلاف، لأن بعض العلوم تهدد الإنسانية بدمار شامل، وبالتالي فإن التعريف المشار إليه إنما يعبر عن وصف هدف العلم ليس على سبيل الحصر، ومن جهة أخرى فإن هناك بعض العلوم لا ترتبط بالرفاهية أو بالتدمير، وإنما وجدت من أجل إشباع رغبة العلماء أو لإشباع فضولهم، فكأنها ينطبق عليها بذلك مبدأ "العلم من أجل العلم"
    وهناك تعريف آخر يقول إن العلم هو: مجموعة الخبرات الإنسانية التي تجعل الإنسان قادراً على التنبؤ غير أن هذا التعريف هو الآخر كان ولم يزل محل اعتراض ومناقشة، ويرى البعض حذف كلمة التنبؤ لتحل محلها كلمة التقدير (Estimation) أو الفهم، وسواء كان الأمر يتعلق بالتقدير أو التنبؤ أو الفهم، فإن هذه الجوانب الثلاثة تلتقي عند نقطة واحدة وهي أن فهم الظاهرة يعنى تفهم أسبابها وتقدير نتائجها أي التنبؤ بهذه النتائج.أي أن لهذه الألفاظ الثلاثة – التقدير، الفهم، التنبؤ – مضموناً مشتركاً هو المقدرة على ربط الأسباب بالمسببات، وبالتالي فهم النظام الذي ينتظم العالم المحيط بنا، الذي نعرفه عن طريق الحواس والذهن والمخيلة، فنتأثر به ونؤثر فيه.
    (ب) النظرية العلمية:
    النظرية Theory هي إطار فكرى يفسر حقائق علمية ويضعها في نسق علمي مترابط، إنها تتضمن مجموعة من العناصر التي ترتبط معاً بطريقة علمية منظمة، كما تتضمن مجموعة من المفاهيم والتعريفات التي تشكل رؤية منظمة للظواهر عن طريق تحديد العلاقة بين المتغيرات بهدف تفسير هذه الظواهر والتنبؤ بها.
    والنظرية في مختلف العلوم – تحديد ميادين الدراسة، كما تحدد نوع الحقائق التي يجب أن يتجه إليها الباحث في مجال دراسته، وهى تمثل إطاراً لدراسة الظواهر،خاصة أن الظاهرة الواحدة يمكن التعامل معها من زوايا مختلفة، إن تأثير التلفزيون مثلاً، يمكن أن يدرسه الباحث في مجال التربية من منظور التنشئة الاجتماعية أو البرامج التعليمية، كما يمكن أن يدرسه الباحث في علم النفس من منظور تأثيره في السلوك والاتجاهات، مثلما يمكن أن يدرسه باحث الاتصال من منظور نشر المعرفة، وفي مجال الاتصال كان للنظريات التي ظهرت منذ الحرب العالمية الثانية أثر كبير جداً في توجهات البحوث المعنية بتأثير وسائل الاتصال، مثل نظرية الرصاصة السحرية، ونظرية الاتصال على مرحلتين، ثم ظهر فيما بعد نظريات جديدة مثل نظرية الغرس، ونظرية وضع الأجندة... الخ، كما استفادت بحوث الاتصال من النظريات النفسية التي أتاحت إطاراً فكرياً عميقاً عن السلوك، والتعلم، والنمو، والتحصيل، بجانب مجموعة هائلة من المفاهيم التي تتضمن دلالة تربوية وعلمية عميقة كان لها الفضل في إثراء بحوث الاتصال وأطره الفكرية على مستوى النظرية والتطبيق.
    ويستند البحث الإعلامي على خلفية مرجعية أو إطار نظري للمشكلة، إن مثل هذا الإطار – بما يمثله من خبرة عملية منظمة وحقائق ومفاهيم وأفكار – يرشد فكر الباحث ويضفي أهمية على موضوع البحث، خاصة أن هذه الخلفية المرجعية توضح أبعاد موضوع البحث وأطره الرئيسية، كما توضح العلاقة بين المشكلة والنظريات ذات الصلة الوثيقة بها، ومهمة الباحث أن يربط بين النظرية والمشكلة البحثية في أبعادها الواقعية وجوانبها البحثية، في هذا الإطار يعرض الباحث ويناقش المقولات النظرية مبيناً دلالتها للبحث، وأوجه التلاقي واختلاف ومواطن القوة والضعف، ويستفيد من ذلك كله في تحديد الإطار المناسب للمفاهيم والمتغيرات المتضمنة في الدراسة التي يقوم بها، والفروض أو التساؤلات التي تسعى الدراسة للتحقق منها أو للإجابة عليها، وكذلك في الإجراءات التي يتبعها الباحث لدراسة المشكلة، وفي التحليل والتفسير لما يتوصل إليه من نتائج.
    ويستخدم النموذج (Model) أحياناً كمرادف للنظرية، ويمكن النظر إلى النموذج والنظرية باعتبارهما أدوات للشرح، أو أطراً للمفاهيم، وتتصف النماذج بأنها تستخدم التشبيهات لإعطاء صورة بصرية أو بيانية عن الظاهرة المراد شرحها، وتكون النماذج أدوات مساعدة في الوصول إلى رؤية واضحة إذا التزمت بالدقة والتركيز على القضايا الأساسية للظاهرة محل الدراسة.
    وكثيراً ما يتم التعبير عن النظرية بنموذج (Model)، باعتبار أن النموذج هنا يعنى رسماً مبسطاً للنظرية، وتمثل النماذج التي يقوم بتصميمها واضعو النظريات أهمية واضحة في توضيح النظرية مثلما لها أهميتها في صياغة الأفكار المجردة، وإحداث التكامل والتفاعل بين النظرية والبحث الإمبيريقي، ويتدعم ذلك بفعل البناء المتنامي للتوجهات النظرية للبحث لأن هذا التنامي يجعل من الممكن مناقشة العلاقات الفعلية القائمة بين النتائج والإطار النظري، وإذا كانت نتائج البحث يمكن أن تؤدى إلى نظرية، فإن الاعتماد على نظريات موجودة في مجال التخصص من متطلبات تخطيط البحث وتنفيذه وفق أهداف وعمليات واضحة، فالعلاقة إذن بين البحث والنظرية ليست أحادية الاتجاه، إنهما يتفاعلان.
    ومن طبيعة النظريات العلمية عموماً، والنظريات العلمية في مجال العلوم الإنسانية على وجه الخصوص، أنها عرضة للتغير بمرور الوقت وتحل محلها نظريات أشد دقة وتطوراً وتشتمل على تفسيرات أكثر عمقاً للظواهر والموضوعات المختلفة، وهذا يسمح للعلم بأن يوسع آفاقه ليضم مزيداً من الحقائق المتراكمة والمتطورة أولاً بأول، وما من شك في أن كثيراً مما هو في عداد النظريات اليوم، سيصبح محل رفض أو تعديل في المستقبل، ويرتبط استمرار النظريات في مجال معين لفترات زمنية طويلة بمدى التقدم والتراكم المعرفي في هذا المجال، ولابد للنظريات أن تتطور دائماً حتى يمكن للعلم أن يتطور.
    وتختلف النظريات العلمية اختلافاً كبيراً تبعاً لمجال التخصص العلمي، غير أن النظريات في العلوم الطبيعية تتصف بدرجة عالية من الدقة والثبات والاتساق والاتفاق على جوانب جوهرية، وإن اختلفت درجة تلك الخصائص من نظرية إلى أخرى،أما في العلوم الإنسانية، فإن النظريات، وإن كان بعضها دقيقاً، إلا أنها ليست في مستوى دقة وكفاءة مثيلتها في العلوم الطبيعية، وعلى الرغم من ذلك، وبصرف النظر عن مجال التخصص العلمي، فإن الكثير من النظريات قد يثبت عدم صحته نتيجة التقدم في أدوات البحث والانفجار المعرفي، والتقدم العلمي والتكنولوجي مما يتيح للباحثين والعلماء إمكانيات أفضل عن ذي قبل، وبالتالي يمكنهم التنظير الأفضل والوصول إلى نظريات أكثر دقة.
    خصائص النظرية الجيدة:
    هناك مجموعة من الخصائص التي ينبغي أن تتوافر في النظريات العملية عموماً، وبقدر توافر هذه الخصائص في النظرية تكون جودتها:
    1- إمكانيات التحقق من صدق النظرية من خلال فروض مستمدة منها، فالنظرية الجيدة هي التي تتيح للباحثين بناء فروض والتوصل إلى نتائج، فإذا فشلت المحاولات المتكررة لإثبات خطأ الفروض المستمدة من النظرية كان ذلك بمثابة تأكيد لصحتها، أما إذا نجحت محاولات إثبات خطأ الفروض، كان ذلك تأكيداً لخطأ النظرية وبالتالي يتعين تعديلها أو رفضها، فالنظرية الجيدة إذن هي التي يمكن التحقق من صحتها أو خطئها
    2- القدرة على التنبؤ: إن النظرية العلمية الجيدة هي التي تساعد على التنبؤ بما سيحدث للظاهرة، فإذا تأكدت تنبؤات النظرية ازدادت قوة ويقيناً، أما إذا لم تتأكد تنبؤات النظرية فإنها تكون محل شكوك.
    3- الشمول: بمعنى أن تكون النظرية شاملة لكافة العناصر والمتغيرات التي تنطوي عليها الظاهرة، بحيث تفسر هذه العناصر والمتغيرات، وما تتضمنه من علاقات وتفاعلات
    4- التفرد: بمعنى أن تنفرد النظرية بتفسير الظاهرة المعنية بها، وألا يكون هناك نظرية أخرى قدمت التفسير نفسه لتلك الظاهرة.
    5- الإيجاز: فالنظرية الجيدة هي التي تكون موجزة في التعبير عن الحقائق التي تشتمل عليها، وفي بيان الغرض الذي وضعت من أجله، وأن يتم التعبير عن النظرية ذاتها بكلمات بسيطة موجزة.

    (ج )القانون العلمي:
    القانون العلمي هو علاقة موجودة بالفعل بين ظاهرتين أو مجموعة من الظواهر، وكثيراً ما تعبر الفروض التي لم يظهر ما يناقضها – عن قوانين علمية، إذا كانت هذه الفروض تثبت وجود علاقة بين ظاهرتين. والقوانين العلمية قد تعبر عن علاقة سببية بمعنى أن التغير في الظاهرة (أ) ينتج بسببه تغير في الظاهرة (ب)، كما قد تعبر عن علاقة وظيفية أي تلازمية بمعنى أن الظاهرة (س) تتلازم في حدوثها مع الظاهرة (ص)، كما أن التغير في إحداهما يصاحبه (وليس يترتب عليه) تغير في الأخرى، فقانون الضغط الجوى يعبر عن علاقة وظيفية تربط بين الضغط وارتفاع الزئبق في البارومتر، بمعنى أن أي ارتفاع أو انخفاض في الضغط (يصاحبه) ارتفاع أو انخفاض للزئبق.
    ويختلف القانون العلمي عن النظرية العلمية، فالنظرية أكثر شمولاً من القانون، لكن القانون أكثر تأكيداً وثباتاً من النظرية، وكلاهما نسبى وتقريبي، ويكتسب القانون خصائص جديدة عندما ينتظم في إطار نظرية معينة، حيث تتضمن النظرية عدة قوانين.
    ومن أهم خصائص القوانين العلمية، أنها نسبية، فهي ليست مطلقة، ويكفي أنها نتيجة (علم بشرى)، وأي قانون علمي، إنما يتحدد بما يعرفه الباحث وبما يمتلكه من خبرة ومعرفة، أو حدة الذهن ونفاذ البصيرة .. الخ، والمعرفة البشرية يمكن أن تطور في القوانين العلمية باستمرار لتصبح هذه القوانين أكثر دقة، لكنها لن تصل إلى الدقة المطلقة، من جهة ثانية، فإن القوانين العلمية تعبر عن سلوك ظواهر مقيدة بشروط محددة وليس عن سلوك الظواهر في عمومه، الأمر الذي يقيد انطباق هذه القوانين ليس فقط من حيث الموضوع، ولكن أيضاً من حيث الزمان والمكان، فالقانون الذي كان صحيحاً في زمن معين يمكن أن يصبح لا شيء أو أن عكسه يصبح هو الصحيح في زمن آخر، والقانون الذي ينطبق على الظاهرة في مكان أو في مجتمع معين قد لا ينطبق على الظاهرة نفسها في مكان أو مجتمع آخر.
    غير أن ذلك لا ينفي أهمية القوانين العلمية، لأن تغير هذه القوانين يتضمن التوصل إلى قوانين أدق، كما أن القوانين تهيئ للإنسان فهم كثير من الحقائق التي ظل عاجزاً عن فهمها حيناً طويلاً من الدهر، فالقانون القائل بأن الجراثيم هي سبب التعفن، نتج عنه الكثير من الفهم الصحيح لعديد من الحقائق المتعلقة بالبكتريا والطفيليات وأصل الأمراض ... الخ، كما أن القوانين العلمية مكنت الإنسان من التنبؤ بما ستكون عليه الظواهر، وما يمكن أن يحدث لها تحت ظروف معينة، وكان في ذلك سبل سيطرة الإنسان على الطبيعة وتسخيرها لخدمته، وتصميم العديد من الاختراعات.
    والقوانين في حقيقتها تركيز لعدد ضخم من الحقائق وتبسيط لها، وبالتالي، فإنها بجانب المساعدة في فهم الظواهر، فإنها تحقق الاقتصاد الفكري بل والمادي أيضاً، لكل هذه الأهمية، فإن القوانين العلمية هي هدف جميع العلوم، فكل علم يسعى أصحابه جاهدين إلى الكشف عن القوانين الخاصة به.
    هذه نبذة موجزة عن المفاهيم الأساسية التي يتعين أن يلم بها الطالب والباحث في المجال الإعلامي إلماماً جيداً وهو بصدد دراسة مناهج البحث العلمي في هذا المجال.




    _________________


    بلدى أحببتك يابلدى
    حبا فى الله وللابد
    فثراك الحر تراب أبى
    وسماك يزف صبا ولدى
    بلدى أحببتك يابلدى

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 11:08 am